أنت لست في سباق مع أحد
التصنيف: مقالات
التاريخ: 12 مايو 2026
عدد المشاهدات: 1107
← العودة للمشاركات

هناك مرحلة متقدمة في الحياة… يتوقف فيها الإنسان عن مقاومة كل شيء..

وذلك حين يكتشف أن الحياة لم تكن تحتاج كل ذلك التوتر أصلًا!

وأننا أحياناً نرهق أنفسنا بمحاولة السيطرة على كل شيء..

وفهم كل شيء، والانتصار في كل معركة… 

بينما الحقيقة أن بعض الأمور لا تحتاج إلا أن نتركها تمر.

فليس كل نقاش يستحق رد..

ولا كل استفزاز يستحق مواجهة..

ولا كل خسارة تعني النهاية! 

أحيانا اكثر القرارات حكمة… أن تتجاوز..

وأن تختار سلامك بدل انتصارك، وراحتك بدل إثبات وجهة نظرك.

لذلك خذ الحياة ببساطة… 

فأنت لست في سباق مع أحد! 

ولا يوجد شخص “سبقك” بالحياة، ولا أنت متأخر عنها… فكل شخص يسير في توقيته الخاص، بظروفه، بأقداره، وبدروسه التي لا تشبه أحداً سواه! 

وبعض الناس يزهرون مبكراً، وبعضهم يحتاج وقتاً أطول… لكن هذا لا يعني أن المتأخر أقل جمالاً ! أو أقل نضجاً..

لذا خفف عن نفسك شعور الاستعجال…

فالطرق التي تُبنى بهدوء، غالباً تدوم أطول.. 

وتنفس بعمق… وأرخ أعصابك قليلًا.

وتذكر أن اليوم مهما كان ثقيلا سينتهي.

وأن كثيراً من الأشياء التي أقلقتك بالأمس، لم تعد مهمة اليوم! 

ولا تجعل المشكلة تسكن داخلك أكثر من اللازم… فكر:

ماذا تعلمت منها؟

وكيف نضجت بعدها؟

وما الشيء الذي فهمته عن نفسك لأنك مررت بها؟

إن الحياة لا تخلو من الصعوبات، لكن الفرق دائماً… بين شخص يحمل المواقف كأوزان فوق قلبه، وشخص يتعامل معها كدروس تعبر من خلاله ثم تمضي.

وتعلم أن تترك بعض الأشياء خلفك دون شرح..

ودون محاولات أخيرة، ودون استنزاف جديد! 

فليس كل باب يغلق… خسارة!

أحياناً يكون حماية.

وليس كل تأخير… حرمان!

أحياناً يكون ترتيباً ألطف مما كنت تتخيل.

ومحصلة لكل ذلك، خذ الحياة ببساطة… وأضحك أكثر، وسامح أكثر، وتوقف عن تحليل كل شيء بعمق مرهق.

فبعض الأوقات التي ظننت أنها لن تمر… مرت فعلاً.

وكل شعور أثقلك دوماً… خف يوماً ما.

لهذا… حين يثقل عليك شيء، تذكر فقط:

“هذا الوقت سيمضي…”

ثم انظر للخلف قليلاً، وستدرك أنه حقاً… قد مضى !

← العودة للمشاركات