حين يأتي الحب… كرزق
التصنيف: مقالات
التاريخ: 31 مارس 2026
عدد المشاهدات: 1228
← العودة للمشاركات

ليس كل ما نبحث عنه… نحصل عليه،

لكن هناك أشياء تأتي إلينا… كأنها كُتبت لنا منذ البداية.

والحب… أحدها..

ليس ذلك الحب الذي نطارده،

ولا الذي نُرهق أنفسنا لإثباته،

ولا الذي نقف فيه طويلًا نحاول أن نكون “كافيين” لشخص ما.

بل ذلك الحب الذي يأتيك…

وأنت على طبيعتك، دون تكلّف، دون محاولات مبالغ فيها،

فيجدك كما أنت… ويختارك.

الحب الحقيقي لا يُأخذ، ولا يتم الإقناع به، ولا يُستجدى.

فهو رزق…

يأتي في وقته، وبالشكل الذي يناسب قلبك، لا بالشكل الذي تخيلته… بل بالشكل الذي تحتاجه فعلاً.

رزق يشبه الطمأنينة،

يشبه الجلوس في مكان تعرفه جيداً… دون أن تكون قد زرته من قبل.

معه… لا تتوتر لتُبهر، ولا تحسب كلماتك، ولا تخاف أن تُفهم بشكل خاطئ.

فقط… تكون أنت..  كما أنت وهذا بحد ذاته، نعمة لا تُقدّر بثمن.

الحب كرزق…

لا يجعلك تتساءل كل ليلة: “هل أنا مهم؟

ولا يتركك في منتصف الشعور، ولا يمنحك نصف حضور… ونصف إهتمام.

بل يأتي كاملاً، واضحاً، دافئاً بطريقة لا تحتاج تفسيراً، تشعر معه أنك موجود، مسموع، والأهم أنك مفهوم… دون أن تبذل جهداً لتشرح نفسك كل مرة.

هذا الحب…

لا يسرقك من نفسك، بل يعيدك إليها، يُذكرك بمن أنت حقاً ويجعلك تحب نفسك أكثر… لا أقل.

هو ليس علاقة تنهكك .. بل مساحة تريحك.

ليس اختباراً دائماً ، بل احتواء هادئ… يربّت على قلبك دون أن يزعجه.

وفي هذا النوع من الحب تجد نفسك لا تخاف من الغد.. لأنك لا تعيش على احتمالات، بل على شعور ثابت… يشبه اليقين.

يقين أن هذا الشخص اختارك كما أنت، وسيظل يختارك… دون أن تضطر أن تتغير لتبقى.

وهنا تحديداً…تفهم معنى أن يكون الحب رزقاً.

ليس لأنه مثالي، بل لأنه صادق جداً.

ليس لأنه خالٍ من التحديات، بل لأنه لا يجعلك تشعر أنك تقاتل وحدك.

وليس لأنه يخفف عليك ألمك.. بل لأنه يشعر بك وإن خانتك الكلمات.

الحب الرزق…

هو الذي حين يأتي، يخفف عنك ثُقل الأيام، ويجعل الحياة ... رغم كل شيء ... أخف.

لا يملأ الفراغ فقط، بل يزرع فيك شعور الاكتمال ، وكأن قلبك يقول أخيراً : “هذا ما كنت أبحث عنه.”

لذلك…

لا تركض خلف حب يُربكك، ولا تتمسك بشعور يجعلك تشك بنفسك، ولا ترهق نفسك بمحاولات كثيرة لتصبح "كافياً" 

ما كُتب لك…

سيصل إليك، بطريقته، وفي وقته، وبالقدر الذي يشبهك تماماً.

وحين يأتي…لن تحتاج أن تسأل: “هل هذا حب؟”

ستعرف بيقين وبهدوء وبشعور يغمرك بالسلام والسكينة 

وستعرف بلا أدنى شك بأن ما بين يديك ، لم يكن صدفة…

بل رزق.. 

← العودة للمشاركات